سراج هو عتال المطرقة في مسبك مهران؛ مجرد نكرة يلقبونه خامد الجذوة، لعجزه عن الإحساس بنار المسبك كما ينبغي لحداد حقيقي. أمضى ألف ليلة في صنع النصال الرونية التي تقتل التنانين والوحوش في أنحاء القارة. وفي يوم التقييم، يراقب النقابة وهي تتوج زميله الأقدم نبهان عن تحفة أسماها الضياء الأول؛ وهي في الواقع من تصميم سراج وثمرة عمله لثلاث سنوات بعد أن طُمس توقيعه من المخططات. وحين يطالب بأجره ليغادر، يفرغ سيده كيساً على السندان لتسقط منه عشر قطع صدئة. حينها، وفي الفرن الآيل للخمود خلفه، يتصاعد خيط من لهب ذهبي خالص من تلقاء نفسه. هذه القطع العشر هي رأس ماله الذي سيبدأ به. وبمساعدة فتاة تحمل سيف عائلتها المكسور، وفي غرفة خلفية مستأجرة، ومع طلبية عسكرية وقت الحرب رفض الجميع تلبيتها، يؤسس مسبكاً من العدم ويبدأ بكشط الطلاء عن رونات النقابة المزيفة نصلاً تلو الآخر. لكن النار التي بين يديه ليست مجرد حظ، بل تستجيب لسلالة يمتد نسبها لمن يُعرف باسم أبو المطارق ذاته، ولأب احترق مع ورشته بدلاً من تسليم مخططات مهلك الجبابرة، ولتنظيم من الرماد لا يزال يطارد الشظايا السبع التي نثرها. هناك اسم ينتظره في دلفي، لكنه يفضل أن يكسبه بجدارة.